سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٨٢ - الرابع في دعائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- له و تجهيزه جيش العسرة و غير ذلك
و روى ابن عساكر عن ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ليشفعنّ عثمان بن عفّان في سبعين ألفا من أمّتي قد استوجبوا النار حتّى يدخلهم اللّه الجنة».
و روى الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن عفان الدوسي أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- دخل على ابنته و هي تغسل رأس عثمان، فقال: يا بنيّة، أحسني إلى أبي عبد اللّه، فإنّه أشبه أصحابي بي خلقا.
و روى الطبراني في الكبير عن عصمة بن مالك الخطمي، أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «زوّجوا عثمان، و لو كانت لي ثالثة لزوّجته، و ما زوّجته إلا بوحي من اللّه تعالى».
و روى أبو يعلى و البيهقي و الطّبراني عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ عثمان هاجر إلى الحبشة و معه زوجته فقال النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: صحبهما اللّه عزّ و جلّ إنّ عثمان أول من هاجر بعد لوط.
و روى أبو يعلى و ابن عساكر عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «عثمان ولييّ في الدّنيا و وليّ في الآخرة».
و روى ابن عساكر عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: ما صعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- المنبر قطّ إلا قال: «عثمان في الجنّة».
و روى ابن عساكر عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لكلّ نبيّ خليل في أمّته، و إن خليلي عثمان بن عفّان».
و روى الإمام أحمد و الحاكم و أبو نعيم في الحلية عن عبد الرحمن بن سمرة و الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين و الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن خبّاب السّلمي، و أبو نعيم في فضائل الصّحابة عن ابن عمر، و الطبراني في الكبير، و أبو نعيم في الحلية عن عبد الرّحمن ابن خبّاب السّلمي أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ما ضرّ عثمان ما عمل بعد هذا اليوم أبدا و في لفظ «ما عمل عثمان بعد اليوم».
و روى إسحاق بن راهويه بسند حسن عن أفلح عن أبي أيّوب الأنصاري- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان عبد الله بن سلّام قبل أن يأتي أهل مصر يدخل على رؤوس قريش، فيقول لها: لا تقتلوا هذا الرّجل يعني عثمان، فيقولون: و اللّه ما نريد قتله، فيخرج و هو يقول:
و اللّه لتقتلنّه، ثم قال لهم: لا تقتلوه، فو اللّه ليموتنّ إلى أربعين يوما فخرج عليهم بعد أيّام فقال لهم: لا تقتلوه فو اللّه ليموتن إلى [١] خمس عشرة ليلة.
[١] سقط فى ج