سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٣٠ - الباب الخامس في لزوم محبته و ثوابها و بعض ما ورد عن السلف في ذلك- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، من كان اللّه و رسوله أحبّ إليه ممّا سواهما»
الحديث.
و روى الشيخان عنه قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ولده و والده و النّاس أجمعين».
و روى البخاري عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من والده و ولده».
و روى أحمد عن عبد الله بن هشام، عن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- أنه قال للنّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: لأنت أحب إليّ من كلّ شيء إلّا من نفسي الّتي هي بين جنبيّ، فقال له: «لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من نفسه»
فقال عمر: و الّذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحبّ إليّ من نفسي التي بين جنبيّ فقال: «الآن يا عمر».
و روى الشيخان عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- أن رجلا أتى النّبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال له:
متى الساعة؟ قال: «ما أعدت لها»؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة و لا صيام و لا صدقة، و لكنّي أحبّ اللّه و رسوله، فقال: «أنت مع من أحببت».
و روى التّرمذيّ و النّسائيّ عن صفوان بن عسّال أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال «المرء مع من أحبّ»
و روى الترمذيّ عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- أن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أخذ بيد حسن و حسين- رضي اللّه تعالى عنهما- فقال: «من أحبّني و أحبّ هذين و أمّهما و أباهما كان معي في درجتي يوم القيامة».
و روى الطبراني، و ابن مردويه، عن عائشة و ابن عبّاس- رضي اللّه تعالى عنهم- أن رجلا أتى النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: لأنت أحبّ إليّ من أهلي و مالي، و إني لأذكرك فما أصبر عنك حتى أنظر إليك، و إنّي ذكرت موتى و موتك فعرفت أنّك إذا دخلت الجنّة رفعت مع النّبيّين و إن دخلتها لا أراك، فأنزل اللّه تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [النساء ٦٩].
و روى الأصبهاني في الترغيب عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من أحبّني كان معي في الجنّة».
و روى مسلم عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ من أشدّ أمّتي لي حبّا ناس يكونون بعدي يودّ أحدهم لو رآني بأهله و ماله».
و قال سهل بن عبد الله التّستري- (رحمه اللّه تعالى)-: من لم ير ولاية الرسول- (عليه الصلاة و السلام)- في جميع أحواله، و يرى نفسه في ملكه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يذوق حلاوة سنّته،
لأنه (عليه الصلاة و السلام) قال: «لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه»
الحديث.