سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١١ - الباب الأول في ذكر عبيده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
أبو اليسر: ذكره أبو سعيد النيسابوري في الموالي.
و روى الطّبرانيّ- برجال ثقات-، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال كان لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- موليان: حبشيّ و قبطيّ فاستبّا يوما فقال أحدهما: يا حبشيّ و قال الآخر: يا قبطيّ، فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لهما: لا تقولا هكذا، إنما أنتما رجلان لآل محمد،
قال في زاد المعاد: و استحسن- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الرقيق في الإماء و العبيد، و كان مواليه و عتقاؤه من العبيد أكثر من الإماء.
روى التّرمذي عن أبي أمامة عن النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: أيّما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما كان فكاكه من النّار يجزي كلّ عضو منه عضوا من النّار، و أيّما امرئ مسلم، أعتق امرأتين مسلمتين، كانتا فكاكه من النّار، يجزي كلّ عضو منهما عضوا منه فكان أكثر عتقائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من العبيد،
و هذا أحد المواضع الخمسة، التي يكون الأنثى منها على النّصف من الذّكر، و الثاني: العقيقة، فإنّها عن الذكر بشاتين، و عن الأنثى بشاة، و الثالث: الشّهادة، و الرابع: الميراث. و الخامس: الدّية- و اللّه سبحانه أعلم
.