سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٩٥ - الباب الأول في ذكر خطيبه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ثابت بن قيس- رضي اللّه تعالى عنه
جماع أبواب ذكر خطبائه و شعرائه و حداته و حراسه و سيافه، و من كان يضرب الأعناق بن يديه و من كان يلي نفقاته و خاتمه و سواكه و نعله، و ترجله و من كان يقود به في الأسفار و رعاة إبله و شياهه و نعله و الآذن عليه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
الباب الأول في ذكر خطيبه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ثابت بن قيس- رضي اللّه تعالى عنه-
هو ثابت بن قيس بن شمّاس بن زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث الأنصاري الخزرجي أمه هند، يقال له: خطيب الأنصار، و خطيب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بشّره رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالجنة و أخبره أنه من أهلها. رواه مسلم.
و روى التّرمذي- بسند صحيح- أنه- (عليه الصلاة و السلام)- قال: «نعم الرّجل ثابت بن قيس بن شماس،
استشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر- رضي اللّه تعالى عنه- سنة إحدى عشرة، فلم يعلم أحد وصّى بعد موته فنفذت وصيّته غيره.
[فقد نقل الإمام النووي في تهذيب الأسماء و اللغات من كتب المغازي، أنه لما استشهد كان عليه درع نفيس، فأخذها رجل، فرأى رجل ثابتا في منامه، فقال له ثابت: إني أريد أن أوصيك وصية، فإياك أن تقول: هذا حلم فتضيّعه، إني قتلت أمس، فمر بن رجل، فأخذ درعي، و منزله في أقصى الناس و عند خبائه فرس يستنّ في طوله، و قد كفأ على الدّرع برمة، و فوق البرمة رحل، فأت خالدا فمره، فليبعث فليأخذها، فإذا قدمت المدينة فقل لأبي بكر:
عليّ من الدين كذا و كذا، و فلان من رقيقي حر و فلان عتيق، فأتى الرجل خالدا فبعث إلى الدّرع فأتى بها على ما وصف، و أخبر أبا بكر برؤياه فأجاز وصيّته] [١]
[١] ما بين المعكوفين سقط في أ.