سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٢ - الباب السادس عشر في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- زيد بن ثابت- رضي اللّه تعالى عنه
غير ذلك، هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية و أقام بها بضع عشرة سنة، و تقدم سبب إسلامه في باب منامات رويت تدل على بعثة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و كان يلزم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و أهدى لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الخاتم الذي نقش عليه: محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و وقع في بئر أريس قال ابن سعد: و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لراشد بن عبد السلمي أنه أعطاه غلوتين بسهم و غلوة بحجر برهاط لا يحاقّه فيها أحد، و من حاقّه فلا حقّ له، و حقّه حقّ، و كتب خالد بن سعيد.
و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لحرام بن عبد عوف من بني سليم، أنه أعطاه إداما و ما كان له من شواق، لا يحلّ لأحد أن يظلمهم و لا يظلمون أحدا، و كتب خالد بن سعيد.
و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لمّا سأله [وفد ثقيف] [١] أن يحرّم لهم وجّا: هذا كتاب من محمد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى المؤمنين إن عضاة وجّ، و صيده لا يعضد، فمن وجد يفعل ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ النبي، و هذا أمر النبي محمد بن عبد الله، رسول اللّه،
و كتب خالد بن سعيد بأمر النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فلا يتعدى منه أحد، فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول اللّه.
و كتب- (عليه الصلاة و السلام)- لسعيد بن سفيان أبي علي، هذا ما أعطى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- سعيد بن سفيان أبي علي، أعطاه نخل السّوارقية و قصدها لا يحاقّه فيها أحد و من حاقّه فلا حقّ له، و حقّه حقّ،
و كتب خالد بن سعيد.
الباب الخامس عشر في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- خالد بن الوليد- رضي اللّه تعالى عنه-
هو خالد بن الوليد أبو سليمان المخزوميّ، سيف اللّه، و سيف رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ذكره ابن عبد البرّ و ابن الأثير- رحمهما اللّه تعالى و غيرهما.
الباب السادس عشر في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- زيد بن ثابت- رضي اللّه تعالى عنه-
هو زيد بن ثابت الأنصاريّ البخاري، كان هو و معاوية ألزمهم بذلك.
[١] سقط في أ.