سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٨٠ - الباب العاشر في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الحصين بن عمير- رضي اللّه تعالى عنه
الباب التاسع في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- حويطب بن عبد العزى- رضي اللّه تعالى عنه-
ابن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل- الحسل: فرخ الضب حين يخرج من بيضته- ابن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ.
كان من مسلمة الفتح من المؤلّفة قلوبهم! أدرك الإسلام و هو ابن ستين سنة، و أعطي من غنائم حنين مائة بعير، و أمره عمر بتجديد الحرم. و كان ممّن دفن عثمان، و باع من معاوية دارا بالمدينة بأربعين ألف دينار، فاستشرف الناس لذلك، فقال معاوية: و ما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من العيال. يكنى أبا محمد، و قيل: أبا الأصبع.
و شهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية و قصة الكتاب و هما من جهة المشركين.
و آمنه أبو ذر يوم الفتح و مشى معه، و جمع بينه و بين عياله حتى نودي بالأمان، ثم أسلم يوم الفتح، و شهد حنينا و الطائف مسلما. و استقرضه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أربعين ألف درهم فأقرضه إياها.
مات بالمدينة في آخر إمارة معاوية رضي اللّه عنه، و قيل: سنة أربع و خمسين و هو ابن مائة و عشرين سنة. قال عبد الكريم الحلبي: ذكره في كتابه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ابن مسكويه- رضي اللّه عنه.
الباب العاشر في استكتابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- الحصين بن عمير- رضي اللّه تعالى عنه-
ذكره عبد الكريم الحلبي في شرح السيرة لعبد الغني، و ذكره القضاعي و لم يرفع له نسبا. قال الحلبي: ذكره أبو عبد الله القرطبيّ في كتابه- (عليه السلام)-، و نقلته من خطه.
و قال: و كان المغيرة بن شعبة و الحصين بن نمير يكتبان المداينات و المعاملات، و الظاهر أنه نقله من كتاب القضاعي و نحو ذلك. و ذكره أبو الحسن بن عبد البر و أبو علي بن مسكويه.
قلت: و وجدته أنا في كتاب عيون المعارف و فنون أخبار الخلائف للقضاعي كما أورده عنه- فلله الحمد و المنة.