سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٣ - الباب العشرون في بعض تراجم أمرائه على السرايا
اطلبوها فوجدوها، فإذا هي قلنسوة خلقة، فقال خالد: اعتمر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فحلق رأسه فابتدر الناس جوانب شعره، فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا و هي معي إلّا رزقت النّصر [١].
و روى الطبراني برجال ثقات عن عمرو بن العاص- رضي اللّه تعالى عنه- قال: ما عدل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بي و بخالد بن الوليد منذ أسلمنا في حربه [٢].
و روى أبو يعلى و الطبراني و رجاله رجال الصحيح عن أبي السفر- (رحمه اللّه تعالى)- قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المزاربة فقالوا له: احذر السّمّ و لا تسقك الأعاجم، فقال: ائتوني به، فأخذه فاقتحمه، و قال: بسم اللّه فلم يضرّه شيئا [٣].
و روى أبو يعلى برجال الصحيح عن خالد بن الوليد- رضي اللّه تعالى عنه- قال: ما ليلة تهدى إلى بيتي فيها عروس أنا لها محب أو أبشّر فيها بغلام بأحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبّح بها العدوّ [٤].
و روى الطبراني و بسند حسن عن أبي وائل- (رحمه اللّه تعالى)- قال: لما حضرت خالد ابن الوليد الوفاة قال: لقد طلبت القتل فلم يقدّر لي إلا أن أموت على فراشي، و ما من عملي أرجى من لا إله إلا اللّه و أنا مترس بها ثم قال: إذا أنا متّ، فانظروا سلاحي و فرسي، فاجعلوه عدّة في سبيل اللّه [٥].
[١] انظر السير ١/ ٣٧٥
[٢] أخرجه ابن عساكر ١٣/ ٢٥٣
[٣] ذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ٣٥٠ و قال: رواه أبو يعلى، و الطبراني بنحوه، و أحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح، و هو مرسل، و رجالهما ثقات، إلا أن أبا السفر، و أبا بردة بن أبي موسى لم يسمعا من خالد. و ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٤/ ٩٠ (٤٠٤٣).
[٤] ذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ٣٥٠ و قال: رواه أبو يعلى و رجاله رجال الصحيح. و ذكره ابن حجر في المطالب العالية ٤/ ٨٩ (٤٠٤٢).
[٥] انظر المجمع ٩/ ٣٥٣