سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧٠ - الرابع في موافقاته،
و روى الحاكم عن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «ما لقي الشّيطان عمر في فج فسمع صوته إلا أخذ غير فجّه».
الرابع: في موافقاته،
و هي آية الحجاب وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة ١٢٥] و عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ [التحريم ٥] و فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون ١٤] و الاستئذان و أسارى بدر وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً [التوبة ٨٤] و وصيته و كرامته و وفاته، و ثناء الصّحابة عليه، و أن موته ثلمة في الإسلام.
و روى أبو داود الطّيالسيّ، و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و ابن عساكر و هو صحيح عن عمر بن الخطاب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: وافقت ربي في أربع، قلت: يا رسول اللّه، لو اتّخذت من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة ١٢٥] و قلت: يا رسول اللّه، لو ضربت على نسائك الحجاب، فإنّه يدخل عليهنّ البرّ و الفاجر، فأنزل اللّه تعالى وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [الأحزاب ٥٣]، و نزلت هذه الآية وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى قوله: ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ [المؤمنون ١٤]. فلما نزلت قلت أنا: تبارك اللّه أحسن الخالقين فنزلت: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ/ [المؤمنون ١٤] و دخلت على أزواج النبيّ- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقلت لهن: لتنتهين أو ليبدّلنّه اللّه أزواجا خيرا منكنّ فنزلت هذه الآية عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ [التحريم ٥].
و روى سعيد بن منصور، و الإمام أحمد و الدار قطنيّ و الدّارميّ و البخاري و التّرمذيّ و النّسائيّ و ابن ماجة و ابن أبي داود في المصاحف و ابن المنذر و ابن أبي عاصم و ابن جرير و الطّحاويّ و ابن حبّان و الدار قطنيّ في الإفراد، و ابن شاهين في السنة، و ابن مردويه و أبو نعيم في الحلية- و البيهقي عنه- رضي اللّه تعالى عنه- قال: وافقت ربي في ثلاث قلت: يا رسول اللّه، لو اتّخذت من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة ١٢٥]، و قلت: يا رسول اللّه، إنّ نساءك يدخل عليهنّ البرّ و الفاجر، فلو أمرتهنّ أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب، و اجتمع على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- نساؤه من الغيرة فقلت: عسى ربّه إن طلّقكنّ أن يبدّله أزواجا خيرا منكنّ فنزلت كذلك [التحريم ٥].
و روى الترمذي و قال: حسن صحيح عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: «ما نزل بالنّاس أمر قطّ، فقالوا فيه، و قال عمر إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر».
و من كراماته قصة سارية المشهورة حيث كان يخطب يوم الجمعة في السّنة التي مات فيها، فقال في أثناء كلامه: يا سارية بن الحصين، الجبل الجبل، فنظر النّاس بعضهم إلى بعض فلم يفهموا ما قال، فقال له عليّ لمّا نزل: ما هذا الكلام الذي قلته؟ قال: و قد سمعتني قال: