سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٩ - الباب الخامس في بعض فضائل أبي بكر و عمر و عثمان- رضي اللّه تعالى عنهم- على سبيل الاشتراك
و روى الإمام أحمد و البخاري و أبو داود و التّرمذيّ عن أنس و الإمام أحمد و عبد بن حميد، و العقيلي، و ابن حبان، و الطبراني و الضياء عن سهل بن سعد، و الترمذي عن عثمان بن عفان، و أبو يعلى و الترمذي و قال حسن و النسائي عن عثمان- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «أثبت» و في لفظ «اسكن» أحد فإنما عليك نبيّ و صدّيق و شهيدان.
و روى ابن عديّ في الكامل، و الحاكم عن سفينة، قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: هؤلاء ولاة الأمر بعدي يعني أبا بكر و عمر و عثمان.
و روى أبو نعيم في فضائل الصّحابة و الخطيب و ابن عساكر عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «يا بلال، ناد في النّاس بأنّ الخليفة بعدي أبو بكر، يا بلال، ناد في الناس بأن الخليفة بعدي أبو بكر و عمر، يا بلال، ناد في النّاس أنّ الخليفة بعدي عمر و عثمان، يا بلال، امض أبي اللّه إلا ذلك».
و روى الطبراني برجال وثقوا غير مطلب بن شقيب عن عبد الله بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصّدّيق لا يلبث بعدي إلا قليلا، و صاحب رحى دارة العرب يعيش حميدا و يموت شهيدا، فقال رجل: من هو يا رسول اللّه؟ قال: عمر بن الخطاب، ثم التفت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إلى عثمان بن عفان، فقال: يا عثمان، إن ألبسك اللّه تعالى قميصا فأرادك النّاس على خلعه فلا تخلعه، فو اللّه لئن خلعته لا ترى الجنّة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط.
و روى البزّار و الطبراني من طريق عتبة بن عمر عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: جاء رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فدخل إلى البستان، فجاء آت يدقّ الباب، فقال: يا أنس قم فافتح له الباب و بشّره بالجنة و بالخلافة من بعدي، قلت: يا رسول اللّه، أعلمه، قال: أعلمه، فإذا أبو بكر، فقلت له: أبشر بالجنة و بالخلافة بعد رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: ثم جاء آت، فدقّ الباب، فقال:
يا أنس، قم فافتح له و بشّره بالجنة و الخلافة من بعد أبي بكر، قلت: يا رسول اللّه أعلمه، قال:
أعلمه، فخرجت، فإذا عمر، فقلت له: أبشر بالجنة و بالخلافة من بعد أبي بكر، قال: ثم جاء آت فدق الباب، فقال: قم يا أنس، فافتح له و بشّره بالجنة و بالخلافة من بعد عمر و أنه مقتول، قال: فخرجت فإذا عثمان، فقلت له: أبشر بالجنة و بالخلافة من بعد عمر و إنّك مقتول، فاسترجع فدخل على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: يا رسول اللّه، لمه و اللّه ما لقيت و لا تمنّيت، و لا مسست فرجي بيميني منذ بايعتك، قال: هو ذاك يا عثمان و أمره أن يكفّ.
و رواه أبو يعلى من طريق الصقر بن عبد الرحمن و هو تالف و الطبراني من طريق
[....].