سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٥ - الباب الرابع في بعض فضائل أبي بكر و عمر على سبيل الاشتراك
أنّا و أبو بكر و عمر يوم القيامة هكذا، و أخرج السّبّابة و الوسطى، و البنصر و نحن مشرفون على الناس.
و روى ابن عساكر عنه أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «أحشر يوم القيامة بين أبي بكر و عمر حتى أقف بين الحرمين فيأتني أهل المدينة و أهل مكّة».
و روى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف- و فيه الفضل بن جبير الورّاق عن داود بن الزبير قال: و هما ضعيفان قال: إذا كان يوم القيامة، نادى مناد لا يرفعنّ كتاب قبل أبي بكر و عمر.
و روى الإمام أحمد و الترمذي، و قال: حسن، و ابن ماجة، و أبو يعلى، و الضياء عن حذيفة البغويّ في الجعديات و ابن عساكر و ابن النّجّار عن أنس، و ابن عساكر عن ابن مسعود و عن بكرة و التّرمذي، و قال: غريب ضعيف، و الطبراني و الحاكم و تعقّب عن ابن مسعود و الرّوياني و الحاكم و البيهقي عن حذيفة، و ابن عديّ و الطبراني عن أبي الدرداء- رضي اللّه تعالى عنهم- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: اقتدوا بالذّين من بعدي، و في لفظ: من أصحابي أبو بكر و عمر، و في لفظ: فإنّهما حبل اللّه الممدود و من تمسّك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى الّتي لا انفصام لها، و اهتدوا بهدي عمّار، و ما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه، و في لفظ: تمسّكوا بعهد ابن مسعود»، و في لفظ: «ابن أمّ عبد»
[١].
و روى أبو داود الطّيالسيّ، و الإمام أحمد و عبد بن حميد، و ابن ماجة و الطّحاوي عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لأبي بكر: أي «متى توتر»؟ قال:
أوّل الليل بعد العتمة، قال: «و أنت يا عمر»، قال: آخر اللّيل، قال: «أما أنت يا أبا بكر، فأخذت بالثقة، و أمّا أنت يا عمر، فأخذت بالقوّة»
[٢].
و روى الإمام أحمد و عبد بن حميد و الترمذي و قال: حسن، و ابن ماجة و أبو يعلى و ابن حبّان عن أبي سعيد و الطبراني و البغويّ و ابن عساكر عن جابر بن سمرة، و ابن النجار عن أنس، و ابن عساكر عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنهم- أن أهل الدّرجات العلى يراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدّرّي في أفق السّماء، و إن أبا بكر و عمر منهم و أنعما.
و روى ابن عساكر عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: إن أهل الدّرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم، كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدّريّ الغائر
[١] ذكره المصنف من قبل.
[٢] أخرجه أحمد ٦/ ٣٠٩.