سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٤٢ - الثاني في أنّه «لا يحبّهم إلا مؤمن، و لا يبغضهم إلا منافق»
الباب الثالث في بعض فضائل الخلفاء الأربعة على سبيل الاشتراك
و فيه أنواع:
الأول: فيما أمره اللّه تعالى- به من شأنهم.
روى أبو نعيم في فضائل الصّحابة و ابن عساكر عن علي و ابن عساكر عن حذيفة- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «إنّ اللّه تعالى أمرني أن أتّخذ أبا بكر والدا، و عمر ميسّرا، و عثمان سندا، و أنت يا عليّ ظهرا، فأنتم أربعة قد أخذ اللّه ميثاقكم في الكتاب، لا يحبكم إلا مؤمن و لا يبغضكم إلا فاجر، أنتم خلائق بيوتي و عقد ذمتي و حجّتي على أمّتي، لا تقاطعوا، و لا تدابروا، و تغافروا».
روى الرّافعيّ عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «هبط جبريل (عليه السلام) فقال: يا محمّد، إنّ اللّه يقرئك السّلام، و يقول لك: يأتي يوم القيامة كلّ أمّتك عطاشا إلا من أحبّ أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا،
و روى الرّافعي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «من فضّل على أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ فقد ردّ ما قلته و كذّب ما هم أهله».
و روى عبد بن حميد و أبو نعيم في فضائل الصّحابة و ابن عساكر عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لا يجتمع حبّ هؤلاء الأربعة إلا من قلب مؤمن، أبي بكر، و عمر، و عثمان، و عليّ».
الثاني: في أنّه: «لا يحبّهم إلا مؤمن، و لا يبغضهم إلا منافق».
روى الطبراني في الأوسط و ابن عساكر عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «لا يجتمع حبّ هؤلاء في قلب منافق أبي بكر، و عمر، و عثمان، و علي».
و روى الإمام أحمد و الطّبراني عن سمرة أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «رأيت دلوا دليت من السّماء، فجاء أبو بكر فأخذ بعراقها فشرب شربا ضعيفا، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيبها فشرب شربا حتى تضلّع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيبها فشرب شربا حتى تضلّع ثم جاء عليّ فأخذ بعراقيبها فانتشطت منه، و انتضح عليه منها»
[١].
[١] أخرجه أحمد ٥/ ٢١