سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٣٧ - الأول في ذكر أنسابهم
جماع أبواب ذكر العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بالجنة و بعض فضلهم
و قد ألف العلماء في هذا الباب كتبا كثيرة، و أجمعها كتاب الرّياض النّضرة للإمام العلّامة المحدّث الفقيه شيخ الشافعيّة بالبلد الحرام.
الباب الأول في بعض فضائلهم على سبيل الاشتراك
و فيه أنواع:
الأول: في ذكر أنسابهم.
تقدّم في النسب النبويّ أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- محمد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن مضر بن مالك بن النّضر بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. إذا علمت ذلك فأبو بكر اسمه عبد الله، قال الإمام النووي في تهذيب الأسماء و اللغات: و هو الصحيح المشهور و قيل عتيق، و الصواب الذي عليه كافة العلماء أن عتيقا لقب لقّب به لعتقه من النّار.
و قيل: لعتاقة وجهه أي حسنه. و قيل: لأنّه لم يكن في نسبه شيء يعاب و اجتمعت الأمّة على تسميته بالصّدّيق، لأنّه بادر إلى تصديق رسول اللّه (عليه الصلاة و السلام)، و لازم الصّدق فلم تقع منه هناة ما و لا وقفة في حال من الأحوال. قال الشيخ في تاريخ الخلفاء: ذكر ابن مسدي أنه كان يلقب به في الجاهلية لما عرف عن الحسن البصري و قتادة: أوّل ما اشتهر به صبيحة الإسراء و روى الحاكم عن النزال بن سبرة منه من الصّدق،
قال ابن إسحاق قال: قلنا لعلي: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن أبي بكر، قال: ذاك امرؤ سمّاه اللّه تعالى الصّدّيق على لسان جبريل، و على لسان محمّد، كان خليفة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- على الصّلاة رضية لديننا فنرضاه لدنيانا.
و قيل: سمي بعتيق أولا ثم بعبد اللّه.
و روى الطّبرانيّ عن القاسم بن محمّد أنّه سأل عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- عن اسم أبي بكر فقالت: عبد الله فقال: إن الناس يقولون: عتيق، قالت: إن أبا قحافة، كان له ثلاثة أولاد سمّى عتيقا و معتقا و معيتقا.