سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٨٦ - بيان غريب ما سبق
بكر إذا أنا متّ، فذهبت حفصة فأخبرت عائشة، فقالت عائشة للنبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: من أنبأك هذا قال: نبأني العليم الخبير فقالت عائشة: لا انظر إليك حتّى تحرّم مارية فحرمها فأنزل اللّه: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ [التحريم ١].
الخامس: في قول عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- إنها ابنة أبيها تنبيها على فضلها.
[روى أبو داود و البيهقي عن الزهري قال: بلغني أن عائشة و حفصة رضي اللّه عنهما أصبحتا صائمتين متطوعتين فاهدي لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل عليهما النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قالت عائشة: فقالت حفصة فبدرتني بالكلام و كانت ابنة أبيها يا رسول اللّه إني أصبحت أنا و عائشة صائمتين متطوعتين و أهدي لنا طعام فأفطرنا عليه فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- اقضيا مكانه يوما آخر].
السادس: فيمن شهد بدرا من أهلها.
شهد من أهلها بدرا: أبوها عمر- رضي اللّه تعالى عنه- و عمّها زيد، و زوجها خنيس، و أخوالها عثمان، و عبد الله، و قدامة بنو مظعون و السائب بن عثمان بن مظعون ابن خالها.
السابع: في وفاتها- رضي اللّه تعالى عنها-
توفّيت في شعبان سنة خمس و أربعين بالمدينة و صلّى عليها مروان بن الحكم أمير المدينة و حمل سريرها بعض الطريق، ثم حمله أبو هريرة إلى قبرها، و نزل في قبرها عبد الله و عاصم ابنا عمر، و سالم، و عبد الله، و حمزة بنو عبد الله بن عمر، و قد بلغت ستين سنة، و قيل: ماتت سنة إحدى و أربعين. رواه أبو بكر بن أبي خيثمة و قيل: ماتت لما بايع الحسن معاوية و ذلك في جمادى الأولى سنة إحدى و أربعين فأوصت إلى عبد الله أخيها بما أوصى إليها عمر، و تصدقت بمال وقفته بالغابة، و روي لها عن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ستون حديثا.
بيان غريب ما سبق.
الغابة: [موضع قريب من المدينة].