سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥٤ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
ليس عنده.
روى مسلم عن جابر بن عبد الله. قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-. فوجد الناس جلوسا ببابه. لم يؤذن لأحد منهم. قال: فأذن لأبي بكر فدخل. ثمّ أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- جالسا، حوله نساؤه. واجما ساكتا.
قال فقال: لأقولنّ شيئا أضحك النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال: يا رسول اللّه! لو رأيت بنت خارجة! سألتني النّفقة فقمت إليها فوجأت عنقها.
فضحك رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و قال: «هنّ حولي كما ترى. يسألنني النّفقة».
فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها. فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها.
كلاهما يقول: تسألن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ما ليس عنده. فقلن: و اللّه! لا نسأل رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- شيئا أبدا ليس عنده. ثمّ اعتزلهنّ شهرا أو تسعا و عشرين. ثمّ نزلت عليه هذه الآية: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ، حَتَّى بَلَغَ، لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً». قال: فبدأ بعائشة.
فقال: «يا عائشة! إنّي أريد أن أعرض عليك أمرا أحبّ أن لا تعجلي فيه حتّى تستشيري أبويك» قالت: و ما هو؟ يا رسول اللّه! فتلا عليها الآية. قالت: أ فيك، يا رسول اللّه! أستشير أبويّ؟ بل أختار اللّه و رسوله و الدّار الآخرة. و أسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. قال «لا تسألني امرأة منهنّ إلّا أخبرتها. إنّ اللّه لم يبعثني معنّتا و لا متعنّتا. و لكن بعثني معلّما ميسّرا»
[١].
تنبيه في بيان غريب ما سبق:
يفلّي [يبحث عن القمّل].
يخصف: يخرّزها مهنة [...].
غفار: قبيلة.
البجل: [عظم القدر و السن].
الفهر: الحجر ملء الكفّ كحيا [تقبيحا و لعنا].
المزبّد: يدفع زبده حممه [سواد اللّون] السّمنة [...].
الصّفّاق: [كثير الأسفار و التعرف] الأفاق [...] الناقة [...] العتاق [...] الاضطجاع [...] الوقاع [...].
[١] أخرجه مسلم ٢/ ١١٠٤، ١١٠٥ (٢٩- ١٤٧٨).