سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٥ - السادس عشر في تعظيم السّلف لأهل البيت
عبد العزيز في حاجة لي فقال لي: إذا كانت لك حاجة فأرسل إليّ أو أكتب بها فإنّي أستحي من اللّه أن يراك على بابي.
و عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- قال: لو أتى أبو بكر و عمر و علي- رضي اللّه تعالى عنهم- بحاجة بدأت بحاجة عليّ قبلهما، لقرابته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و لأن أخرّ من السّماء إلى الأرض أحبّ إليّ من أن أقدّمه عليهما أورد الثلاثة القاضي في «الشفاء» انتهى.
و روي عن فاطمة بنت أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: دخلت على عمر بن عبد العزيز- رضي اللّه تعالى عنه- و هو يسير بالمدينة، فأخرج من عنده، و قال: يا بنت عليّ، و اللّه، ما على ظهر الأرض (أهل بيت) [١] أحبّ إليّ منكم.
و في «المجالسة» للدّينوري أن أبا عثمان النهدي- (رحمه اللّه تعالى)- كان من مساكين الكوفة، فلما قتل الحسين بن علي- رضي اللّه تعالى عنهما- تحوّل إلى البصرة، و قال: لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و في «الشّفاء» أنّ مالكا لما تعرّض له جعفر بن سليمان والي المدينة و نال منه ما نال و حمل مغشّيا عليه دخل عليه النّاس، فأفاق، فقال: أشهدكم أني جعلت ضاربي في حلّ.
[١] سقط في ج.