دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٩٩ - باب
(١) رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هزّه فعاد سيفا في يده طويل القامة، شديد المتن، أبيض الحديدة، فقاتل بها حتى فتح اللَّه تعالى على رسوله، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حتى قتل يعني في قتال أهل الردة و هو عنده، و كان ذلك السيف يسمى القويّ» [٥].
و أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال: أخبرني أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الإصبهاني قال: أخبرنا الحسن بن الجهم قال: أخبرنا الحسين بن الفرج قال:
أخبرنا الواقدي قال: «فحدثني عمر بن عثمان الجحشيّ عن أبيه عن عمته قالت: قال عكاشة بن محصن: «انقطع سيفي يوم بدر فأعطاني رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عودا فإذا هو سيف أبيض طويل و قاتلت حتى هزم اللَّه المشركين فلم يزل عنده حتى هلك» [٦].
قال الواقدي: و حدثني أسامة بن زيد الليثي عن داود بن الحصين عن رجال من بني عبد الأشهل عدة، قالوا: «انكسر سيف سلمة بن أسلم بن حريش يوم بدر فبقي أعزل لا سلاح معه، فأعطاه رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قضيبا كان في يده من عراجين [٧] بن طاب [٨]. فقال اضرب به فإذا سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيدة»
[٩].
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال: أخبرنا أبو أحمد عبد اللَّه
[ ()] حديث ابن عباس في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عكاشة: ادع اللَّه أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم ... إلخ الحديث. له ترجمة في الإصابة (٢: ٤٩٤).
[٥] الخبر في سيرة ابن هشام (٢: ٢٧٨- ٢٧٩).
[٦] الخبر في مغازي الواقدي (١: ٩٣).
[٧] (العرجون): العذق، إذا يبس و اعوج، أو أصله.
[٨] (ابن طاب): ضرب من الرطب.
[٩] الخبر في مغازي الواقدي (١: ٩٣- ٩٤).