دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٢ - باب قول اللّه عز و جلّ
(١) و رسوله، و أنه الذي بشّر به عيسى بن مريم- (عليه السلام)- أمّا بعد فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كتب إليّ أن أزوّجه أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد أصدقتها أربع مائة دينار، ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد، فقال: الحمد للّه أحمده و أستغفره، و أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى و دين الحق. ليظهره على الدين كلّه، و لو كره المشركون، أمّا بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و زوّجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك اللّه لرسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و دفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها، ثم أرادوا أن يقوموا، فقال: اجلسوا فإنّ من سنّة الأنبياء. إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج، فدعا بطعام، فأكلوا، ثم تفرّقوا [٨].
و ذكر أبو عبد اللّه بن مندة أن النجاشي زوّجها إيّاه سنة. ستّ، و أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) تزوّج بأمّ سلمة سنة أربع.
و ذهب محمد بن إسحاق بن يسار إلى أنه تزوّج بأمّ حبيبة قبل أن تزوج بأم سلمة و هو أشبه.
[٨] نقله ابن كثير في «البداية و النهاية» (٤: ١٤٣- ١٤٤).