دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦١ - باب قول اللّه عز و جلّ
(١) يونس، عن محمد بن إسحاق، قال: بلغني أنّ الذي ولى نكاحها ابن عمها:
خالد بن سعيد بن العاص [٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمرو بن أميّة الضمري إلى النجاشي، فزوّجه أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، و ساق عنه أربع مائة دينار [٧].
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن علي الطوسي، قال:
حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثنا محمد بن حسن، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو، أنّ أم حبيبة بنت أبي سفيان، قالت:
ما شعرت و أنا في أرض الحبشة إلا برسول النجاشي، جارية يقال لها: أبرهة، كانت تقوم على ثيابه و دهنه، فاستأذنت عليّ، فأذنت لها. فقالت: إنّ الملك يقول لك: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كتب إليّ أن أزوّجكه، فقلت: بشّرك اللّه بخير، و قالت: يقول لك الملك: وكّلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد، فوكّلته. و أعطيت أبرهة سوارين من فضة، و خدمتين من فضة، كانتا عليّ، و خواتم من فضة، كانت في كل إصبع رجليّ سرورا بما بشرتني به، فلما أن كان من العشّي، أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب و من هناك من المسلمين يخصرون، و خطب النجاشي، فقال: الحمد للّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا عبده
[٦] سيرة ابن هشام (٤: ٢٥٣)، و البداية و النهاية (٤: ١٤٣).
[٧] ذكره ابن هشام في السيرة (٤: ٢٥٣)، و قال ابن كثير في التاريخ (٤: ١٤٣): «و هو الصحيح».