دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٦٠ - باب قول اللّه عز و جلّ
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا علي بن عيسى قال: حدثنا أحمد بن نجدة. قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أمّ حبيبة [٣]، أنها كانت عند عبيد اللّه بن جحش، و كان رحل إلى النجاشي، فمات، و أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) تزوّج بأمّ حبيبة، و هي بأرض الحبشة، زوّجها إليه النجاشي، و مهرها أربعة آلاف درهم، و بعث بها مع شرحبيل، و جهّزها من عنده، و ما بعث إليها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشيء، فكان مهور أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أربع مائة [٤].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر.
قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: و من بني أسد بن خزيمة: عبيد اللّه بن جحش، مات بأرض الحبشة نصرانيا و معه امرأته أم حبيبة، بنت أبي سفيان، و اسمها رملة: فخلف عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أنكحه إياها عثمان بن عفّان بأرض الحبشة، و أمّ حبيبة أمها صفية بنت أبي العاص، أخت عفان بن أبي العاص، عمّة عثمان بن عفان [٥].
قال: و حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد اللّه بن عثمان، عن عيسى بن
[٣] و اسمها: رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب، و قيل: اسمها: هند، و المشهور: رملة، و هو الصحيح عند جمهور اهل العلم بالنسب و السير، و الحديث و الخبر.
ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما، تزوجها عبيد اللّه بن جحش بن رتاب بن يعمر الأسدي، فأسلما، ثم هاجرا إلى الحبشة، و لما ارتد زوجها عن الإسلام، و تنصرّ فارقها، و ثبتها اللّه.
الإصابة (٤: ٣٠٥- ٣٠٦).
[٤] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٤: ١٤٣) عن المصنف.
[٥] قال ابن كثير: «أما قول عروة ان عثمان زوّجها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فغريب، لأن عثمان كان قد رجع إلى مكة، قبل ذلك، ثم هاجر إلى المدينة و صحبته زوجته رقية» «البداية و النهاية» (٤:
١٤٣).