دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥٩ - باب قول اللّه عز و جلّ
(١)
باب قول اللّه عز و جلّ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [١] و تزوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد المالينيّ، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي، قال: أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي.
(ح) و أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه. قال: حدثنا جعفر بن محمد بن سوّار، قال:
أخبرنا علي بن عيسى بن يزيد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً، قال: كانت المودة التي جعل اللّه بينهم تزويج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أم حبيبة بنت أبي سفيان [٢]، فصارت أمّ المؤمنين، و صار معاوية خال المؤمنين، كذا في رواية الكلبي، و ذهب علماؤنا إلى أن هذا حكم لا يتعدى أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فهن يصرن أمهات المؤمنين في التحريم، و لا يتعدى هذا التحريم إلى إخوتهن، و لا إلى أخواتهن، و لا إلى بناتهن، و اللّه أعلم.
[١] [الممتحنة- ٧].
[٢] تفسير القرطبي (١٨: ٥٨)، و البداية و النهاية (٤: ١٤٣).