دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١١ - باب تحزيب الأحزاب و حفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخندق
(١) لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النّصب و الجوع قال:-
اللّهم ان العيش عيش الآخرة* * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
فقالوا مجيبين له:
نحن الذين بايعوا محمدا* * * على الجهاد ما بقينا أبدا.
أخرجه البخاري من أوجه عن حميد، و من حديث أبي إسحاق عن حميد
[١١].
حدثنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السّلمي إملاء، قال: أخبرنا جدي أبو عمرو يعني ابن نجيد، قال: أخبرنا أبو مسلم الكجيّ، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت و حميد، عن أنس أن أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان يقولون يوم الخندق:
نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام [١٢].
و قال حميد: على الجهاد ما بقينا أبدا. و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول:
اللهم إن الخير خير الآخرة* * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر، عن حماد بن سلمة، عن ثابت.
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، [قال] [١٣]: أخبرنا أبو عمرو بن أبي
[١١] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي (٢٩) باب غزوة الخندق، الحديث (٤٠٩٩)، فتح الباري (٧: ٣٩٢).
[١٢] أخرجه مسلم في: ٣٢- كتاب الجهاد و السير، (٤٤) باب غزوة الأحزاب، الحديث (١٣٠)، ص (١٤٣٢) عن محمد بن حاتم، عن بهز، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.
[١٣] ليست في (ح).