دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤١٠ - باب تحزيب الأحزاب و حفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخندق
(١)
سماه من بعد جعيل عمرا* * * و كان للبائس يوما ظهرا [٧]
فإذا مرّوا بعمرو قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمرا، و إذا قالوا ظهرا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ظهرا [٨].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ [قال] [٩]: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا عبد اللّه بن بكر، قال:
حدثنا حميد، عن أنس بن مالك، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غداة باردة و المهاجرون و الأنصار يحفرون الخندق بأيديهم، فقال:
اللهم إن الخير خير الآخرة* * * فاغفر للأنصار و المهاجرة
فأجابوه:
نحن الذين بايعوا محمدا* * * على الجهاد ما بقينا أبدا [١٠]
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عبدان قال: أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا عبيد بن شريك، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن حميد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى الخندق و إذا المهاجرون و الأنصار يحفرون الخندق في غداة باردة و لم يكن
[٧] البائس: الفقير، و الظهر: القوة و المعونة، و الضمير المستتر في «سماه» و في «كان» راجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) للبائس الفقير أكبر عون.
[٨] هذه الأخبار في سيرة ابن هشام (٣: ١٧٠- ١٧١)، و في البداية و النهاية (٤: ٩٥).
[٩] ليست في (ح)، و كذا في سائر الخبر.
[١٠] أنظر الحاشية التالية.