دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٨ - باب تحزيب الأحزاب و حفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخندق
(١)
باب تحزيب الأحزاب و حفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الخندق
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال:
حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: و حدثنا يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، و عثمان بن يهوذا، أحد بني عمرو بن قريظة، عن رجال من قومه، قالوا: كان الذين حزّبوا الأحزاب نفرا من بني وائل، و كان من بني النضير حييّ بن أخطب و كنّانة بن الربيع بن أبي الحقيق، و أبو عمار، و من بني وائل حيّ من الأنصار من أوس اللّه، و حوح بن عمرو، و رجال منهم لا أحفظهم، و خرجوا حتى قدموا على قريش فدعوهم إلى حرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فنشطوا لذلك، فقالوا لهم: انا سنكون معكم عليه [١]، فقالت لهم قريش:
أنتم أحبار يهود و أهل الكتاب الأول و العلم بما اختلف فيه نحن و محمد، فديننا خير أم دينه؟ فقالوا: بل، دينكم خير من دينه، فأنزل اللّه عز و جل فيهم:
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ، الى قوله: وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً [٢].
[١] في (أ): «عليه».
[٢] الآيات الكريمات (٥١- ٥٤) من سورة النساء.