دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٣ - باب عصمة اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمّا همّ به غورث بن الحارث من قتله و كيفية صلاته في الخوف
(١)
باب عصمة اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمّا همّ به غورث بن الحارث من قتله و كيفية صلاته في الخوف
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين: ابن الحسن ابن أيوب، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب عن الزهري، قال: حدثنا [١] سنان بن أبي سنان الدؤلي، و أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و كان من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخبرهما أنه غزا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غزوة قبل نجد، فلما قفل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قفل معه فأدركته القائلة يوما بواد كثير العضاة [٢]، فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و تفرّق الناس في العضاة يستظلون بالشجر، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تحت ظل سمرة، فعلّق بها سيفه، قال جابر: فنمنا نومة فإذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدعونا فأجبناه، فإذا عنده أعرابيّ جالس، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ان هذا اخترط سيفي و أنا نائم فاستيقظت و هو في يده صلتا فقال: من يمنعك مني؟ قلت: اللّه، فقال:
من يمنعك مني؟ قلت: اللّه، فشام السيف و جلس، فلم يعاقبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد فعل ذلك.
[١] في (ح): «حدثني».
[٢] (العضاة) شجر عظيم الشوك، شوكه كالطلح، و العوسج.