دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٤ - باب عصمة اللّه عز و جل رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمّا همّ به غورث بن الحارث من قتله و كيفية صلاته في الخوف
(١) رواه البخاري في الصحيح، عن أبي اليمان [٣].
و رواه مسلم عن الصنعاني، و عن أبي بكر بن أبي شيبة [٤].
أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد قال:
أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن منصور الرماديّ، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) نزل منزلا و تفرق الناس في العضاة يستظلون تحتها، و علق النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سلاحه بشجرة، فجاء أعرابيّ فاستلّ السيف ثم أقبل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: من يحول بيني و بينك؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللّه (من يهزمك مني) حتى قالها ثلاثا و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: اللّه.
قال: فشام [٥] الأعرابي السيف و جاء فجلس عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه فأخبرهم خبر الأعرابي و هو جالس الى جنبه لم يعاقبه.
قال: و كان قتادة يذكر نحو هذا و يذكر أن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأرسلوا هذا الأعرابي، و يتلو: اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ [٦] الآية.
رواه البخاري في الصحيح عن محمود [٧].
و رواه مسلم عن عبد بن حميد [٨] كلاهما عن عبد الرزاق دون قول قتادة،
[٣] في كتاب المغازي (٣١) باب غزوة ذات الرقاع، فتح الباري (٧: ٤٢٦).
[٤] في، ٤٣- كتاب الفضائل، (٤) باب توكله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على اللّه تعالى، و عصمة اللّه تعالى له من الناس، الحديث (١٣)، و الحديث (١٤)، ص (١٧٨٦- ١٧٨٧) من صحيح مسلم.
[٥] (شام) كلمة من الأضداد تعني إذا سلّ سيفه و إذا أغمده، و المراد هنا: أغمده.
[٦] الآية الكريمة (١١) من سورة المائدة.
[٧] في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٢) باب غزوة بني المصطلق، فتح الباري (٧: ٤٢٩).
[٨] مسلم عن عبد بن حميد في: ٤٣- كتاب الفضائل (٤) باب عصمة اللّه تعالى للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الناس، حديث (١٣)، ص (١٧٨٦).