دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٧ - باب غزوة الرجيع
(١) يشاكها في قدميه فضحكوا منه و زاد أبياتا قالها و نحن نذكرها في رواية ابن إسحاق ان شاء اللّه [٨].
قال موسى بن عقبة: و يقال كان أصحاب الرجيع ستة نفر، منهم:
عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، و خبيب بن عديّ، و زيد بن الدّثنة البياضي، و عبد اللّه بن طارق حليف لبني ظفر، و خالد بن البكير الليثي، و مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب، و كان من شأنهم أنّ نفرا من عضل و القارة قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالوا أن فينا مسلمين فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا، فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) معهم حتى نزلوا بالرجيع استصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم إلا و القوم مصلّتون عليهم بالسيوف و هم في رحالهم، فلما رأوهم أخذوا سيوفهم، فقالت هذيل: أنا لا نريد قتالكم، فأعطوهم عهدا و ميثاقا لا يريبونهم، فاستسلم لهم خبيب بن عديّ، و زيد بن الدّثنة و عبد اللّه بن طارق، و لم يستسلم عاصم بن ثابت، و لا خالد بن البكير، و لا مرثد بن أبي مرثد، و لكن قاتلوهم حتى قتلوا، و خرجت هذيل بالثلاثة الذين استلموا لهم حتى إذا كانوا [بمرّ] [٩] بالظهران [١٠] نزع عبد اللّه بن طارق يده من قرانه [١١] ثم أخذ سيفا فرموه بالحجارة حتى قتلوه، و قدموا بخبيب بن عدي، و زيد بن الدثنة مكة، فأما خبيب فابتاعه آل حجير بن أبي إهاب فقتلوه بالحارث بن عامر و ابتاع صفوان بن أمية: زيد بن الدثنة فقتله بأبيه، قتله نسطاس مولاه قال: و زعموا أن عمرو بن أميّة دفن خبيبا [١٢].
[٨] ستأتي بعد الخبر التالي.
[٩] الزيادة من الدّرر في اختصار المغازي و السّير لابن عبد البر! و هي مختصرة من مغازي موسى بن عقبة التي ينقل عنها المصنف.
[١٠] (مر الظهران) واد قرب مكة.
[١١] (القرآن) القيد.
[١٢] الخبر في الدّرر لابن عبد البر مختصرا صفحة (١٥٩- ١٦١).