دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٦ - باب غزوة الرجيع
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن لهيعة، قال حدثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير (ح).
و أخبرنا أبو الحسين بن القطان، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتّاب، قال:
حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال:
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة قالا: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخا بني عمرو بن عوف، و مرثد بن أبي مرثد في أصحاب لهما، منهم: خبيب بن عديّ أخو بني جحجبا و زيد بن الدّثنة أخو بياضة عينا إلى مكة يتخبرون خبر قريش، فسلكوا النّجديّة حتى إذا كانوا بالرجيع، فذكر قصة من قتل منهم و من أسر ثم قيل بنحو مما روينا فيه حديث أبي هريرة يزيدان و ينقصان، فما زاد عروة قول خبيب اللهم إني لا أنظر إلّا في وجه عدوّ، اللهم إني لا أجد رسولا إلى رسولك (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبلّغه عني السلام، فجاء جبريل (عليه السلام) الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخبره ذلك [٧].
و في رواية موسى بن عقبة: و زعموا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال، و هو جالس في ذلك اليوم الذي قتلا فيه: و عليكما أو عليك السلام خبيب قتلته قريش و لا أدري أذكر زيد بن الدثنة معه أم لا، قال: و زعموا أنهم رموا ابن الدثنة بالنبل و أرادوا فتنته، فلم يزدد إلا إيمانا و تثبيتا.
و زاد عروة و موسى جميعا انهم لما رفعوا خبيبا على الخشبة نادوه يناشدوه أ تحب ان محمدا مكانك؟ قال: لا و اللّه العظيم ما أحب أن يفديني بشوكة
[ ()] ايضا في المغازي عن ابراهيم بن موسى، و أخرجه ابو داود في الجهاد، باب في الرجل يستأسر.
عن موسى بن إسماعيل، عن ابراهيم بن سعد، عن الزهري، و عن أبي اليمان بإسناده.
[٧] الخبر في سيرة ابن هشام (٣: ١٢٠)، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٦٢- ٦٣).