دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٣ - باب قول اللَّه عز و جل
(١)
باب قول اللَّه عز و جل: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [١] الآية، و ما ورد في فضل شهداء أحد، و زيارة قبورهم على سبيل الاختصار.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال: أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، قال: حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرّة، عن مسروق، قال: سألنا عبد اللَّه بن مسعود عن هذه الآية وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، قال: أما إنّا قد سألنا عن ذلك، فقال: أرواحهم كطير خضير [٢] تسرح في أيها شاءت، ثم تأوى الى قناديل معلقة بالعرش، قال:
فبينما هم كذلك إذ اطّلع عليهم ربك اطّلاعة، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا و ما نسألك و نحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، فلما رأوا أن لا [٣] يتركوا من أن يسألوا، قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسادنا في الدنيا نقتل في سبيلك، قال: فلما رأوا أنهم لا يسألون إلّا هذا [٤] تركوا [٥].
[١] [١٦٩- آل عمران].
[٢] في صحيح مسلم: «أرواحهم في جوف طير خضر».
[٣] كذا في (أ)، و في (ص) و (ح): «ألّا»،
[٤] في صحيح مسلم: «فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا».
[٥] الحديث موقوف: أخرجه مسلم في: ٣٣- كتاب الإمارة، (٣٣) باب بيان ان أرواح الشهداء في الجنة، و انهم أحياء عند ربهم يرزقون، الحديث (١٢١). ص (١٥٠٢).