الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩ - على عرش القدرة دائما
ثمّ انّه يعلم بالنباتات التي تخرج من الأرض.
و بالعيون التي تفور من أعماق التراب و الصخور.
و بالمعادن و الكنوز التي تظهر.
و بالبشر الذين ظهروا ثمّ ماتوا.
و بالبراكين التي تخرج من أعماقها.
و بالحشرات التي تخرج من بيوتها و جحورها.
و بالغازات التي تتصاعد منها.
و بأمواج الجاذبية التي تصدر منها الجاذبية .. اللّه تعالى يعلم بذلك جزءا جزءا و ذرّة ذرّة.
و كذلك ما ينزل من السماء من قطرات المطر إلى أشعّة الشمس الباعثة للحياة.
و من الأعداد العظيمة من الملائكة إلى أنوار الوحي و الكتب السماوية.
و من أشعّة الكونية إلى الشهب و النيازك المنجذبة نحو الأرض، إنّه عالم بأجزاء كلّ ذلك.
و كذلك ما يصعد إلى السماء، أعمّ من الملائكة، و أرواح البشر، و أعمال العباد، و أنواع الأدعية، و أقسام الطيور، و الأبخرة، و الغيوم و غير ذلك، ممّا نعلمه و ممّا لا نعلمه، فإنّه واضح عند اللّه و في دائرة علمه.
و إذا فكّرنا قليلا بأنّ في كلّ لحظة تدخل الأرض ملايين الملايين من الموجودات المختلفة، و ملايين الملايين من الموجودات تخرج منها، و ملايين الملايين تنزل من السماء أو تصعد إليها، حيث تخرج عن العدّ و الحصر و الحدّ، و لا يستطيع أي مخلوق أن يحصيها .. إذا فكّرنا بهذا الموضوع قليلا فسنعرف مدى اتّساع علمه سبحانه.
و أخيرا في رابع و خامس صفة له سبحانه يركّز حول نقطة مهمّة حيث يقول: