الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - حزب الشيطان
و حزبه و جيشه في إضلال الآخرين.
يقول الإمام علي عليه السّلام في بداية وقوع الفتن و الخلافات «أيّها الناس، إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، و أحكام تبتدع، يخالف فيها كتاب اللّه، يتولّى فيها رجال رجالا، فلو أنّ الباطل خلص لم يخف على ذي حجى، و لو أنّ الحقّ خلص لم يكن اختلاف، و لكن يؤخذ من هذا ضغث، و من هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا، فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه، و نجا الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى» [١].
كما يلاحظ نفس هذا التعبير
في كلام الإمام الحسين عليه السّلام عند ما شاهد صفوف أهل الكوفة بكربلاء كالليل المظلم و السيل العارم أمامه، حيث قال: «فنعم الربّ ربّنا و بئس العباد، أنتم أقررتم بالطاعة و آمنتم بالرّسول محمّد ثمّ أنّكم رجعتم إلى ذرّيته و عترته تريدون قتلهم، لقد استحوذ عليكم الشيطان فأنساكم ذكر اللّه العظيم ثمّ أضاف عليه السّلام: فتبّا الموت لكم و لما تريدون، إنّا للّه و إنّا إليه راجعون» [٢].
و سنتطرّق إلى بحث تفصيلي حول حزب الشيطان و حزب اللّه، في نهاية الآيات اللاحقة إن شاء اللّه.
[١]- اصول الكافي مطابق لنقل نور الثقلين، ج ٥ ص ٢٦٧.
[٢]- تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٢٦٦.