الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٢ - سبب النّزول
و مضمونها بشكل عامّ واحد، بالرغم من وجود اختلافات في الجزئيّات، إلّا أنّ هذه الاختلافات لا تؤثّر على ما نحتاجه من البحث التّفسيري.
و
جاء في تفسير القمّي: حدّثنا علي بن الحسين قال: حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ امرأة من المسلمات أتت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: يا رسول اللّه إنّ فلان زوجي قد نثرت له بطني و أعنته على دنياه و آخرته، لم ير منّي مكروها أشكوه إليك. قال:
فيم تشكينه؟ قالت: إنّه قال: أنت عليّ حرام كظهر أمّي، و قد أخرجني من منزلي فانظر في أمري. فقال لها رسول اللّه: ما أنزل اللّه تبارك و تعالى كتابا أقضي فيه بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلّفين، فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى اللّه عزّ و جلّ و إلى رسول اللّه و انصرفت.
قال: فسمع اللّه تبارك و تعالى مجادلتها لرسول اللّه في زوجها و ما شكت إليه و أنزل اللّه في ذلك قرآنا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها- إلى قوله- وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ.
قال فبعث رسول اللّه إلى المرأة، فأتته فقال لها: جيئي بزوجك، فأتته فقال له:
أ قلت لامرأتك هذه: أنت حرام عليّ كظهر امّي؟ فقال: قد قلت لها ذلك. فقال له رسول اللّه قد أنزل اللّه تبارك و تعالى فيك و في امرأتك قرآنا و قرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها- إلى قوله تعالى- إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ، فضمّ إليك امرأتك فإنّك قد قلت منكرا من القول و زورا، و قد عفى اللّه عنك و غفر لك و لا تعد.
قال: فانصرف الرجل و هو نادم على ما قاله لامرأته، و كره اللّه عزّ و جلّ ذلك للمؤمنين بعد و أنزل اللّه: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا يعني ما قال الرجل لامرأته أنت عليّ كظهر أمّي.
قال: فمن قالها بعد ما عفى اللّه و غفر للرجل الأوّل فإنّ عليه «تحرير رقبة من