الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨ - تعاقب الرسل واحدا بعد الآخر
الآيتان [سورة الحديد (٥٧): الآيات ٢٦ الى ٢٧]
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٦) ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَ قَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَ جَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (٢٧)
التّفسير
تعاقب الرسل واحدا بعد الآخر:
للقرآن الكريم منهجه المتميّز، و من خصوصياته أنّه بعد بيان سلسلة من الأصول العامّة يشير و يذكّر بمصير الأقوام السابقة، لكي يكون ذلك شاهدا و حجّة.
و هنا أيضا يتجسّد هذا المنهج: حيث يشير في المقدّمة إلى إرسال الرسل مع