الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٨ - الطغاة و العذاب الأليم
الآيات [سورة الحاقة (٦٩): الآيات ١ الى ٨]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢) وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ (٤)
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (٥) وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (٨)
التّفسير
الطغاة و العذاب الأليم:
تبدأ هذه السورة بعنوان جديد ليوم القيامة، يقول تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [١] و المراد من الحاقّة هو اليوم الذي سيتحقّق حتما.
ذهب أغلب المفسّرين إلى أنّ (الحاقّة) اسم من أسماء يوم القيامة، باعتباره
[١]- هناك وجهات نظر عدّة في إعراب جملة (الحاقّة، ما الحاقّة)، إلّا أنّ الأنسب في هذه الآراء هو أن يقال: إنّ (الحاقّة) مبتدأ، و (ما) الاستفهامية مبتدأ ثان و (الحاقّة) الثانية خبر للمبتدأ الثاني، و جملة (ما الحاقّة) خبر للمبتدأ الأوّل.