الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - ٢- الظهار من كبائر الذنوب
و الجمع بين الروايات لا يستبعد أيضا، ففي صورة عدم القدرة بكلّ شكل من الأشكال السابقة، فإنّه يستطيع أن يرجع إلى حياته الزوجية مستغفرا اللّه، بالرغم من أنّ المستحبّ في مثل هذه الحالة أن يطلّق زوجته (لأنّ مثل هذا الجمع جمع معروف و توجد له مظانّ كثيرة في الفقه، و ذلك بالنظر إلى صحّة سند الحديثين).
٤- يرى الكثير من الفقهاء أنّ الشخص إذا كرّر الظهار عدّة مرّات (يعني الجملة السابقة بقصد جدّي) يجب أن يدفع عدّة كفّارات، بالرغم من أنّ التكرار حدث في جلسة واحدة. إلّا أن يكون مقصوده من التكرار هو التأكيد، و ليس الظهار الجديد.
٥- إذا قارب زوجته قبل الكفّارة وجبت عليه كفّارتان، كفّارة للظهار و كفّارة للمواقعة الجنسية، و هذا الحكم مورد اتّفاق بين الفقهاء، و الآيات أعلاه لم تذكر هذه المسألة، إلّا أنّ روايات أهل البيت عليهم السّلام أشارت إليها [١].
٦- التعامل القاطع الجدّي مع مسألة الظهار، تؤكّد على حقيقة أنّ الإسلام لا يسمح أبدا أن تهضم حقوق المرأة عن طريق تسلّط الرجال و استبدادهم، و ذلك باستثمار الأعراف و التقاليد الظالمة، حيث أنّ السنّة الخاطئة و الخرافية في هذا المجال كلّما كانت مستحكمة كان تأثيرها المدمّر أقوى.
٧- بالنسبة لموضوع (تحرير الرقبة) و التي هي أوّل كفّارة للظهار، فبالإضافة إلى كونها إجراء مناسبا للقضاء على ظاهرة المرأة في قبضة الاستبداد، فإنّما تمثّل رغبة الإسلام في القضاء على العبودية بكلّ طريق، و ذلك ليس فقط في كفّارة الظهار بل في كفّارة القتل الخطأ، و كفّارة عدم صيام شهر رمضان- الإفطار المتعمّد- و كذلك في كفّارة مخالفة القسم، أو عدم الوفاء بالنذر.
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٢٦، الأحاديث (١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦).