اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٩٧
فخالف التاريخَ المقطوعَ به والأحاديثَ القطعية المجمع عليها من كون أبي جعفر محمّد عليه السلام أكبر من أخيه الأكرم الإمام أبي محمّد العسكري عليه السلام . والشاهد على ذلك ـ مضافا إلى ماتقدّم ـ أنّ المجلسي روى الحديث الأوّل من إعلام الورى والمناقب والإرشاد وفي آخره : «الأكبر من ولدي ، وكان أبو محمّد عليه السلام أكبر من جعفر» [١] . ثمّ قال المجلسيّ قدس سره قوله : «فكتبت إليه بعد » أي بعد فوت أبي جعفر» [٢] .
المثال الثاني : زنا الرجل بعد التزوّج وقبل الزفاف
٦٦.١ . قال الصدوق قدس سره : روى طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهماالسلام، قال : قرأت في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ الرجل إذا تزوّج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحلّ له؛ لأنّه زانٍ، ويفرّق بينهما، ويعطيها نصف المهر. [٣]
٦٧.٢ . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب بإسناده عن محمّ قرأت في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ الرجل إذا تزوّج المرأة فزنى بها من قبل أن يدخل بها لم تحلّ له؛ لأنّه زانٍ، ويفرّق بينهما، ويعطيها نصف الصداق. [٤]
مورد الاختلاف وعلاجه :
لا ريب أنّ لفظه «بها» في الرواية الثانية في «فزنى بها»من زيادة الراوي أو المستنسخ فإنّ الزنا بالزوجة غير معقول ، مضافا إلى أنّ إعطاء نصف المهر علامة تدلّ على أنّ زناه لم يقع عليها بل على امرأة غيرها ، وأنّ زنا الزوج بامرأة غيرها بعد الزواج وقبل الدخول بزوجته يوجب استحقاق مفارقتها له لصيرورته فاجرا خبيثا ويؤيّده : « الْخَبِيثَـتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَـتِ وَ الطَّيِّبَـتُ لِلطَّيِّبِينَ وَ الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَـتِ » [٥] .
[١] بحار الأنوار: ج٥٠ ص٢٤٤ ح١٧ .[٢] بحار الأنوار: ج٥٠ ص٢٤٥ .[٣] كتاب من لايحضره الفقيه: ج٣ ص٢٦٣ ح١٢٥٢ .[٤] تهذيب الأحكام : ج٧ ص٤٨١ ح١٩٣٢.[٥] النور : ٢٦ .