اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٤٢
٢٢٨.١ . روى الشيخ الطوسي قدس سرهبإسناده عن عبد اللّه قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء . [١] وقال الصدوق قدس سره : لا بأس بالتوضّؤ بالنبيذ؛ لأنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله قد توضّأ به . [٢]
٢٢٩.٢ . وروى الكليني بإسناده عن محمّد بن عبدة النيساب قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء؟ قال : نعم، سواء . قلت : فالحدّ فيهما سواء ؟ قال : سواء . [٣]
مورد الاختلاف:
الحديث الأوّل دالّ على جواز الوضوء بالنبيذ ـ ويدلّ بالملازمة الشرعية على طهارته، وجواز شربه أيضا ـ مع أنَّ الحديث الثاني حكم بمساواته للخمر في النجاسة والحرمة ولزوم الحدّ في شربها .
علاج الاختلاف:
علاج الاختلاف بينهما بحمل النبيذ في الحديث الأوّل على الماء الّذي يلقى فيه قليل من التمر فينبذ يوما أو نحوه؛ ، ليتغيّر طعمه ، من غير أن تزول صفة إطلاقه ؛ فإنّه لا يجوز الوضوء بالماء المضاف ، فضلاً عن أن يصير بسبب نبذ التمرات مسكرا . كما حمله عليه المحدّث الحرّ العاملي قدس سره . [٤] ومن القرائن الداخلية على ذلك نصب «نبيذا» في قوله : «فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذا»؛ لأنّه خبر «كان»، واسمها ضمير مستتر راجع إلى «الماء» تقديره « ... وكان الماء نبيذا»، فأطلق على هذا النبيذ اسمَ الماء ، فلو كان النبيذ بحيث لا يصدق عليه اسم الماء لعبّر عنه بنحو : «فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذٌ» ، أو بمثل : « ... وكان الموجود نبيذا» ، أو نحو ذلك .
[١] تهذيب الأحكام : ج١ ص٢١٩ ح٦٢٨ ، الاستبصار: ج١ ص١٥ ح٢٨ ، وسائل الشيعة: ج١ ص٢٠٢ ح٥٢٠ .[٢] كتاب من لايحضره الفقيه: ج١ ص١١ ح٢٠ .[٣] الكافي : ج٦ ص٤١٠ ح١٤ .[٤] وسائل الشيعة: ج١ ص٢٠٤ ح٣ ؛ قال : «النبيذ المذكور لم يخرج عن كونه ماء مطلقا» .