اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢١٦
التربوية لهنّ بالنسبة إلى السور الاُخرى . إذا فالكراهة في قوله عليه السلام : «يكره لهنّ تعلّم سورة يوسف» [١] هي الكراهة العبادية، المقصود منها أقلّية الفضل والثواب، دون الكراهة الشرعية الّتي هي حكم مولوي . وما ذكره بعض العلماء من كراهة قراءة النساء سورة يوسف وتعليمهن الكتابة يمكن حمله على ما ذكرناه . منهم الشيخ المفيدحيث قال : «ويكره للنساء الحرائر الشباب . . . تعلّم الكتابة . . . ولا ينبغي لهنّ أن يتعلّمن من القرآن سورة يوسف خاصّة دون غيرها ، ويتعلّمن سورة النور». [٢] وابن سعيد الحلّي بقوله : «وينبغي أن يتخيّر الانسان موضع الولد ، ويحسن اسمه ، وأدبه ، ويعلمه الخط والسباحة ، ويؤمر بالصلاة لسبع، ويفرق بين الصبيان في المضاجع لعشر ، ويعلم القرآن ، والصبية سورة النور لا سورة يوسف ، ولا الخطّ». [٣] وقال كاشف الغطاء : «عن الصادق عليه السلام : لاتنزلوا النساء الغرف، ولا تعلّموهنّ الكتابة، ولا سورة يوسف، وعلّموهنّ المغزل، وسورة النور». [٤] كما يمكن حمل نهي النساء عن تلاوة سورة يوسف على الإرشاد إلى اقتضائها لبعض المضارّ التربويّة لبعض النساء دون الكلّ ، فيكون النهي عنها مختصّا بهنّ . الاُمور الشاهدة على ذلك ، هي : منها : تعليل النهي عن قراءتهن سورة يوسف بعلّة غير غالبيّة؛ أعني قوله عليه السلام : «فإنّ فيها الفتن»، وتعليل أمرهنّ بسورة النور بقوله عليه السلام : «فإنّ فيها المواعظ» .
٢٠٦.ومنها : ما رواه البخاري بإسناده عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقّاص وعبيداللّه بن عبد اللّه ـ من حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه و آله حين قال لها أهل الإفك ما
[١] الخصال: ص ٥٨٦ ح ١٢.[٢] أحكام النساء: ص٥٦ .[٣] الجامع للشرايع: ص٤٦٢ .[٤] كشف الغطاء: ج٢ ص٢٩٩ .