اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٣٩
٥٧٢.٢ . الصدوق بإسناده عن يحيى بن أبي القاسم، قال: عن قول اللّه عز و جل: « الـم * ذَ لِكَ الْـكِتَـبُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » فقال: المتقون : شيعة عليّ عليه السلام ، و أمّا الغيب فهو الحجّة الغائب ، وشاهد ذلك قول اللّه عز و جل : « وَ يَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُواْ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ » [١] . [٢]
٥٧٣.٣ . علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد « الْـكِتَـبُ » عليّ عليه السلام لا شك فيه ، « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » قال : يصدّقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد . [٣]
مورد الاختلاف :
الحديثان الأوّلان يفسِّران الغيب بقيام القائم، أو بنفس الحجة الغائب المنتظر عليه السلام ، والثالث يفسِّره بالبعث والنشور والوعد والوعيد .
علاج الاختلاف :
يظهر ممّا تقدّم؛ فإنّ كلّ واحد من هذه الوجوه من مصاديق معنى الغيب ، ويشهد لذلك :
٥٧٤.التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : « الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ » يعني بما غاب عن حواسّهم من الاُمور الّتي يلزمهم الإيمان بها ؛ كالبعث، والنشور، والحساب ،والجنّة، والنار ، وتوحيد اللّه تعالى، وسائر ما لا يعرف بالمشاهدة و إنّما يعرف بدلائل قد نصبها اللّه عز و جلعليها كآدم ، وحواء ، وإدريس٧ ، ونوح٧ ، وإبراهيم٧ ، والأنبياء الّذين يلزمهم الإيمان بهم ، وبحجج اللّه تعالى وإن لم يشاهدوهم ويؤمنون بالغيب ، وهم من الساعة مشفقون . [٤]
وإلى ما ذكرنا يرجع ما أفاده أمين الدين الطبرسي قدس سره ذيل قوله تعالى ـ : « يُؤْمِنُونَ
[١] يونس : ٢٠ .[٢] كمال الدين وتمام النعمة : ص١٨ ، بحار الأنوار: ج٥١ ص٥٢ ح٢٩ و يدلّ على مضمونه ما في ج٥٢ ص١٤٣ ح٦٠ .[٣] تفسير القمّي : ج١ ص٣٠ ، نور الثقلين: ج١ ص٣١ ح١٠ .[٤] التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : ص٦٧ ، بحار الأنوار: ج٦٨ ص٢٨٥ ح٤٢ .