اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٤٠
بِالْغَيْبِ » ـ : «وقيل : بما غاب عن العباد علمه ، وهو أولى ؛ لعمومه ، ويدخل فيه ما رواه أصحابنا من زمان غيبة المهدي عليه السلام ، ووقت خروجه » [١] . والعلاّمة الطباطبائي قدس سرهبقوله : «وهذا المعنى مرويّ في غير هذه الرواية وهو من الجري ». [٢] أقول : مراد العلاّمة من مصطلح الجري والتطبيق هو التفسير بالمصداق ، وسنتكلّم عن هذين المصطلحين إن شاء اللّه .
المثال الثالث : تفسير الفسق بأوّل اللّيل ومنتصفه
ما روي في تفسير «الغسق » بما ينطبق على معنى اشتداد الظلام في أوّل الليل ، وبما ينطبق عليه بانتصاف الليل ؛ فمن ذلك :
٥٧٥.١ . روى الكليني بإسناده عن الفضل بن أبي قرّة رفعه سئل عن الخمسين والواحدة ركعة، فقال : إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، وساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق ، فكل ساعة ركعتان ، وللغسق ركعة . [٣] وبمضمونه ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي هاشم الخادم . [٤]
٥٧٦.٢ . وروى الشيخ الطوسي بإسناده عن أبي بصير ، عن أب قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لولا أنّي أخاف أن أشقّ على اُمّتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل، وهو غسق الليل ، فإذا مضى الغسق نادى ملكان : من رقد عن صلاة [٥] المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه . [٦]
[١] مجمع البيان: ج١ ص١٢١ .[٢] الميزان في تفسير القرآن : ج١ ص٤٦ .[٣] الكافي : ج٣ ص٤٨٧ ح٥ ، وسائل الشيعة: ج٤ ص٤٨ ح٤٤٨٢ .[٤] علل الشرائع : ص٣٢٧ ح١ ، وسائل الشيعة: ج٤ ص٥٢ ح٤٤٩٢ .[٥] كذا في المصدر ، وفي الاستبصار : «الصلاة» وهو الصحيح.[٦] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٢٦١ ح١٠٤١ ، الاستبصار : ج١ ص٢٧٢ ح٩٨٦ ، وسائل الشيعة: ج٤ ص١٨٥ ح٤٨٦٣ .