اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٨٩
لسبعة وعشرين شبرا ، فالوزن مطابق للمساحة الّتي اخترناها ـ يعني (٢٧) شبرا» [١] . أقول : الحديثان الأخيران (٣ و ٤) موافقان لهذا الوزن ، أمّا الثالث فمعلوم . وأمّا الرابع ، فلأنّه لا يخلو عن أحد فرضين : أن يكون الإناء اسطوني الشكل بارتفاع ثلاثة أشبار في قطر ثلاثة أشبار ، وحاصله (٢/٢١) شبرا ، وهو ـ مضافا إلى اختلافه الكثير مع الأحجام المذكورة من الروايات الاُخرى ـ لايوافق الاعتبار بالوزن؛فلايبقى إلاّ فرضه مكعّبا بأضلاع ثلاثة أشبار فيثلاثة أشبار في ٣ أشبار، [٢] فيبلغ (٢٧) شبرا،وهو المطابق للتحديد بالأرطال . أمّا الحديث الأوّل ـ ذراعان في ذراع وشبر ـ فحاصله (٢٦/٢٨) شبرا ، لأنّ الذراع شبرين ، فيقرب من الاعتبار بالأرطال، كما يقارب حاصل الحديثين الأخيرين . ويمكن حمل ما زاد على (٢٧) شبرا على الاستحباب ، أو الاحتياط [٣] ؛ فلأجله ولأجل اختلاف أشبار الناس ، وللتسهيل في التفهيم والمحاسبة تسومح في البيان . [٤] وأمَّا الحديث الثاني ـ ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف ـ فحاصله (٦٦/٣٣) شبرا إلاّ قليلاً ، فهو وإن زاد عن (٢٧) شبرا بخمسة أشبار ونصف إلاّ أنَّ هناك ملاحظات اخر ، منها :
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى: ج٢ ص١٦٢ .[٢] والظاهر أنّ فرض الظرف مكعَّبا أوفق للحياض المصنوعة من عهد صدور النصّ ، وحذف الضلع الثالث للإيجاز ، ولكون الضلعين المذكورين المتساويين كاشفين عنه .[٣] هذا الاحتياط مبنيّ على المقدّمية العلميّة .[٤] مساحة الدائرة في تقدير الأشبار : ولمّا انجرّ الكلام إلى هنا فلابأس بذكر طرق حساب الدائرة ، ذريعة إلى محاسبة الروايات المقدَّرة للكرّ بالأشبار فنقول : لاستخراج مساحة الدائرة قواعد ممهّدة ، وإن لم تكن دقيقة جدّا ، منها : أ ـ ضرب الشعاع (أي نصف القطر في نصف المحيط ، ونصف المحيط يستخرج من ضرب نصف القطر في( ٧٢٢ ) . فإنَّ نسبة القطر إلى المحيط نسبة السبعة من اثنين وعشرين . ب ـ ضرب مجذور الشعاع في ( ١٤٣/٣ ) ؛ ومجذور الشعاع أيضا يحصل من ضرب الشعاع في نفسه . ج ـ ضرب نصف القطر في نصف المحيط ، ويعتبر المحيط بثلاثة أضعاف القطر، وهذا ما يعتمد عليه أصحاب المهارات من أوساط الناس . ويمكنك أن تقول : محيط الدائرة هو «ثلاثة أمثال القطر وسُبعه» ؛ أي ( ٧١٣ ) ، فإنّها عبارة اُخرى عن نسبة ( ٧٢٢ ) ، لأنّ هذا الكسر يتجزّأ ـ بتقسيم البسط على المقام ـ إلى٧١٣ .