اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٤٢
السبب الرابع عشر : التصحيف في المتن
التصحيف في اللغة : «هو الخطأ في الصحيفة». [١] وفي الاصطلاح : «تحويل الكلمة عن الهيئة المتعارفة إلى غيرها» [٢] ممّا يشابهها أو يقرب منها . وإن شئت فقل : «هو ما غيِّر بعض سنده أو متنه بما يشابهه أو يقرب منه» . فمن تصحيف المتن : تصحيف «ستّا» ، اسم عدد بكلمة «شيئا» ، في حديث «من صام رمضان وأتبعه شيئا من شوال»، وكذا تصحيف «خزف» بـ«خرق» ، وتصحيف «احتجر» بمعنى اتخذ حجرة من حصير أو نحوه يصلي عليها ، في حديث «أن النبيّ تجر بالمسجد» ، بـ«احتجم» ، ونحو ذلك من التصحيفات. [٣] قال الميرداماد قدس سره في منشأ التصحيف أنّه : «إمّا من تصحيف البصر، أو من تصحيف السمع في موادّ الألفاظ وجواهر الحروف، أو في صورها الوزنية، وكيفياتها الإعرابية، وحركاتها اللازمة، وكلّ منهما إمّا في الإسناد أو في المتن ... » [٤] . أقول : أمّا التصحيف الناشئ من البصر ، فيحصل فيما إذا تشابهت صور الحروف بحيث تشتبه على البصر ، كما في تصحيف «بريد» بِـ «يريد» أو «حريز» بِـ «جرير» . وأمّا الناشئ من السمع فيحصل فيما إذا كانت الكلمتان متشابهتين في السماع كما في تصحيف «جنّة» بِـ «جدّة» .
[١] لسان العرب : ج٧ ص٢٩١ (صحف ) .[٢] فتح المغيث للسخاوي : ج٣ ص٦٤ .[٣] راجع دراسات في علم الدراية: ص٤٢ .[٤] الرواشح : ص١٣٣ .