اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٤٦٠
السبب الخامس والستّون : الضرورة والاضطرار
كلّ واحد من الضرورة والاضطرار من الأحوال الطارئة والعناوين الثانوية المأخوذة في موضوعات الأحكام والموجبة لتغيّر أحكامها ، وهما من أسباب اختلاف الحديث ؛ لرعاية المعصومين عليهم السلام لهما في خطاباتهم وأجوبتهم .
المثال الأوّل : التيمّم بالثلج
٤٨٧.١ . الشيخ الطوسي بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر ع إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فيتي ن غباره أو من شيء معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه . [١] وبإسناده عن معاوية بن حكيم ، مثله . [٢]
٤٨٨.٢ . وبإسناده عن معاوية بن شريح، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضّأ ولا نجد إلاّ ماءً جامدا ، فكيف أتوضّأ ، أدلك به جلدي؟ قال : نعم . [٣]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل يأمر بالتيمّم عند البرودة والثلج ، والثاني بالوضوء ولو بدَلْك الثلج على أعضاء الوضوء . ومن المتّفق عليه عدم إمكان الجمع بينهما بالحمل على التخيير .
[١] تهذيب الأحكام : ج١ ص١٨٩ ح٥٤٥ ، وسائل الشيعة: ج٣ ص٣٥٣ ح٣٨٤٧ .[٢] تهذيب الأحكام : ج١ ص١٩١ ح٥٥١ ، وسائل الشيعة: ج٣ ص٣٥٣ ح٣٨٤٧ .[٣] تهذيب الأحكام : ج١ ص١٩١ ح٥٥١ ، وسائل الشيعة: ج٣ ص٣٥٧ ح٣٨٥٨ .