اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٣٧٢
السبب التاسع والأربعون : الاختلاف بالحقيقة الشرعية واللغوية
قد يكون للفظ واحد معنيان حقيقيّان ، وضع لأحدهما كحقيقة لغوية وللآخر كحقيقة شرعية ، فيكون الأوّل معناه اللغوي ، والآخر معناه في عرف الشرع والمتشرّعة . والمراد من الحقيقة الشرعية هنا ما يعمّ كون المعنى قد وضع اللّفظ في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله أو في زمن الائمّة المعصومين عليهم السلام ؛ لعدم الفرق فيما نحن فيه بين حصول الاختلاف بين الأحاديث النبوية أو غيرها ، ولذلك جمعنا في هذا العنوان بين الحقيقة الشرعية والحقيقة المتشرّعية في عرف الاُصوليّين .
المثال الأوّل : كراهة لحوم الأرانب أو حرمتها
٣٨٣.١ . الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن إبراهيم، قال كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب ، فكتب: مكروهة . [١]
٣٨٤.٢ . وبإسناده عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جواربُ وتِكَكٌ تُعمَل من وبَر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب ، من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب عليه السلام : لا تجوز الصلاة فيها . [٢]
[١] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٢٠٥ ح٨٠٤ ، الاستبصار : ج١ ص٣٨١ ح١٤٤٤ ، وسائل الشيعة : ج٤ ص٣٥٦ ح٥٣٧٦ .[٢] تهذيب الأحكام : ج٢ ص٢٠٦ ح٨٠٦ ، الاستبصار : ج١ ص٣٨٣ ح١٤٥١ ، وسائل الشيعة : ج٤ ص٣٥٦ ح٥٣٧٧ .