اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٦٨
السبب الثامن والسبعون : التفسير بالمعاني المتعدّدة
من جملة ما يوجب الاختلاف الصوري بين الأحاديث ورود الأحاديث المتعدّدة المفسِّرة لآية واحدة بأكثر من معنى . ولا يخفى أنّ استعمال لفظ في أكثر من معنى وتفسير آية بمعانٍ متعدّدة يعمّ المعنى الظاهر والباطن، ولا يختصّ بالمعاني الباطنة . ولا ريب في المعنى استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد في القرآن الكريم ـ بل وفي الأحاديث أيضاً ـ ، كما ستوافيك بعض أمثلته . سواء أقلنا في الاُصول بجواز هذا النوع من الاستعمال ـ على ما هو مقتضى التحقيق ومقال المحقّقين من المتأخّرين والمعاصرين ـ أم لا . وذلك أنّ المانعين إنّما يمنعون من الاستعمال المذكور على وجه الحقيقة وبانحفاظ قيد الوحدة ، دون التوسّع والمجاز . ولا يهمّنا هنا الإصرار على إثبات كون هذا الاستعمال حقيقة ؛ فإنّ محلّ البحث عنه هو علم الاُصول . وعلى أيّ حال فإذا ورد في الأحاديث ما يذكر لآية واحدة أكثر من معنى فلا يخلو من وجوه : أ ـ أن يكون كلّ واحد منها حقيقة . ب ـ أن يكون بعضها حقيقة وبعضها مجازا . ج ـ أن يكون الكلّ مربوطا بظهر القرآن وتنزيله . د ـ أن يكون بعضها لبيان ظهره وبعضها الآخر لبيان بطنه وتأويله . تنبيه : من أساليب البيان المستعملة في القرآن في البيان وصياغة الكلام احتفاف لفظ واحد بقرائن متعدّدة مختلفة ـ متّصلة ومنفصلة ، يدل كلّ منها على أن المراد هو المعنى