اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥١٥
العجب إنّي تحت ظلّ العرش حيث اُمرت أن أقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة، فسمع إدريس عليه السلام فامتعض، فخرّ من جناح الملك، فقبض روحه مكانه، وقال اللّه عز و جل: « وَ رَفَعْنَـهُ مَكَانًا عَلِيًّا » . ٢ . ما رواه ابن شهر آشوب رفعه إلى أبي المضا صبيح مولى الرضا عليه السلام قال: سمعته يحدّث عن أبيه، عن جدّه في قوله تعالى « وَ رَفَعْنَـهُ مَكَانًا عَلِيًّا » قال: نزلت في صعود عليّ على ظهر النبي لقلع الصنم . [١] وراجع في معنى الحديثين مظانّهما من الروايات . [٢]
مورد الاختلاف :
الحديث الأوّل ـ كسياق الآية ـ يدلّ على كون المراد بقوله : «مكانا عليّا» هو إدريس النبيّ عليه السلام ، والثاني يدلّ على كونها نازلة في شأن أمير المؤمنين عليه السلام .
علاج الاختلاف :
بحمل الحديث الثاني على نزول الآية باعتبار باطنها وتأويلها في شأنه عليه السلام . وسنذكر أمثلة هذا النوع من أسباب الاختلاف وأقسامه في مبحث «القراءة التفسيرية» في الفصل الآتي إن شاء اللّه تعالى فراجع .
[١] مناقب آل أبي طالب: ج١ ص٣٩٨ .[٢] مستدرك الوسائل : ج٣ ص٤١٣ ح٣٨٩٩ و المحتضر : ص ١٥٠ و بحار الأنوار: ج١٧ ص٣٣٥ ح١٦ ، و ج١٨ ص٣٠٥ ح١١ ، وج٣٨ ص٧٦ و مستدرك سفينة البحار : ج٤ ص١٧٥ ، و ج٦ ص٢٧٤ .