اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٧٢
هو مشتق من لاهَ يَليهُ ليْها ؛ تَسَتَّرَ . وجوَّز سيبويه أن يكون «لاهٌ » أصل اسم «اللّه » تعالى، قال الأعشى : { كدعوة من أبي رباح يسمعها لاهُه الكُبارُ } أي إلاهه ، اُدخلت عليه الألف واللام، فجرى مجرى الاسم العلم . وجميع هذه المعاني مذكورة في الأحاديث التالية :
٦١٤.ـ روى الصدوق بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام : «اللّه معناه المعبود الّذي يأله فيه الخلق، ويؤله إليه ، واللّه هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات . قال الباقر عليه السلام : اللّه معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته، ويقول العرب : أله الرجل إذا تحيّر في الشيء فلم يحط به علما ، ووله إذا فزع إلى شيء ممّا يحذره ويخافه، فالإله هو المستور عن حواسّ الخلق ... فمعنى قوله : « اللَّهُ أَحَدٌ » : المعبود الّذي يأله الخلق عن إدراكه، والإحاطة بكيفيّته، فرد بإلهيّته ، متعالٍ عن صفات خلقه . [١]
٦١٥.ـ الكليني بإسناده عن هشام بن الحكم، أنّه سأل أبا فقال لي : يا هشام، اللّه مشتقّ من إله، والإله يقتضي مألوهاً، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئاً ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد، أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني . قال : إنّ للّه تسعة وتسعين اسماً، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلهاً، ولكنّ اللّه معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء، وكلّها غيره . [٢]
وإليك الأمثلة التالية :
[١] التوحيد: ص٨٩ ح٢ .[٢] الكافي: ج١ ص٨٧ ح٢ .