اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥١١
السبب الثالث والسبعون : إرادة المعنى الظاهر والباطن
قد يذكر للآية في طائفة من الروايات المعتبرة مورد لنزولها، وفي طائفة اُخرى مورد مغاير للأوّل، مع أنّ السياق أو غيره من القرائن يؤيّد إحدى الطائفتين ، فلابدّ من حمل إحداهما على مورد نزول الآية على ظاهرها، والاُخرى على أنه من موارد نزول بطن من بطونها . وشرط هذا الحمل عدم التنافي الحقيقي بين ما يقتضيه الموردان من المعنى بحيث أمكن اجتماع المعنيين كظهر وبطن في آية واحدة، على ما سنبيّنه في البحث عن البطون ، إن شاء اللّه .
المثال الأوّل : مورد نزول سورة المنافقين
٥٣٥.١ . القمّي في ذيل الآية : « إِذَا جَآءَكَ الْمُنَـفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ لَكَـذِبُونَ » [١] ، قال : نزلت في غزوة المريسيع، وهي غزوة بني المصطلق، في سنة خمس من الهجرة، و كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله خرج إليها، فلمّا رجع منها نزل على بئر، و كان الماء قليلاً فيها، وكان أنس بن سيّار حليف الأنصار، و كان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر بن الخطّاب، فاجتمعوا على البئر، فتعلّق دلو ابن سيّار بدلو جهجاه، فقال سيّار : دلوي ، وقال جهجاه : دلوي ، فضرب جهجاه
[١] المنافقون : ١ .