اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٠٩
وبمضمونه أحاديث اُخرى . [١]
١٩٩.٢ . ما رواه بإسناده عن عبدالرحمن بن الحجّاج، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التمام بمكّة والمدينة ؟ قال : أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلاّ صلاة واحدة . [٢]
وبمضمونه أيضا روايات اُخَر .
مورد الاختلاف:
الحديث الأوّل ـ وما كان بمضمونه ـ آمر بقصر الصلاة في مكّة والمدينة ، ما لم يعزم المُسافر على إقامة عشرة أيّام . والثاني ـ وما كان بمضمونه ـ آمر بالإتمام في الحرمين ، وإن لم يصلِّ إلاّ صلاة واحدة .
علاج الاختلاف:
استفاضة أحاديث الطائفتين ووضوحهما يجعلاننا في غنى عن التحقيق الرجالي؛ لإحراز حجيّتهما وصدورهما . والشواهد على الجمع بينهما بالحمل على التخيير متوفّرة ، كما أنّ الشهرة العظيمة بل إجماع [٣] أصحابنا على الحكم بالتخيير أيضا يغنينا عن التفصيل في ذلك، فمن أراد فليراجع الفقه . ولنكتفِ بالإشارة إلى بعض الشواهد على هذا الجمع :
٢٠٠.روى الشيخ بإسناده عن عليّ بن يقطين عن أبي الحسن ع من شاء أتمّ ومن شاء قصّر. [٤]
وفي معناه أحاديث مستفيضة بين صحاح وحسان وموثقات . [٥]
[١] راجع وسائل الشيعة : ج٨ ص٥٢٤ ، كتاب الصلاة / ب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر .[٢] تهذيب الأحكام : ج٥ ص٤٢٦ ح١٤٨١ ، الاستبصار : ج٢ ص٣٣١ ح١١٧٧ .[٣] وفي جواهر الكلام : «في صريح السرائر وعن الخلاف الإجماع عليه ، بل في وسائل الشيعة : لأنّه مذهب جميع الإمامية أو أكثرهم ، وخلاف الصدوق شاذّ نادر . . .» (جواهر الكلام : ج١٤ ص٣٢٩) .[٤] تهذيب الأحكام : ج٥ ص٤٣٠ ح١٤٩٢ ، الاستبصار : ج٢ ص٣٣٤ ح١١٨٩ .[٥] راجع وسائل الشيعة : ج٥ ص٥٢٤ كتاب الصلاة / ب٢٥ من أبواب صلاة المسافر / الأحاديث ١ و ٢ و ٤ و٦ و١٠ و١١ و١٢ و١٣ و١٤ و١٦ و١٩ و٢٠ و٢١ وغيرها إلى آخر الباب .