اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٥٣٣
مورد الاختلاف :
قراءة الآية المباركة في الحديث الأوّل بلفظ « أُمَّةً وَسَطًا » ، وفي الحديث الثاني بلفظ «أئمّة وسطا» .
علاج الاختلاف :
يظهر العلاج ممّا تقدّم وذلك بحمل الحديث الثاني على القراءة الممزوجة بالتفسير . لا يقال : الحديث الثاني ضعيف فلا يستدلّ به لإثبات شيء للقرآن . فإنّا نقول: إنّه لايكفي في إثبات القرآن الخبر الصحيح أيضا ، بل لابدّ من خبر متواتر أو ما يجري مجراه ، إلاّ أنّ العلاج هنا ثبوتي مبنيّ على احتمال صدور مثل هذا الخبر عن المعصومين ، مضافا إلى أنّ لفظ خبر النعمانيوإن كان فيه ما ترى إلاّ أنّ رواية هذه القراءة غير منحصرة فيه ، فإنّ من جملة ما ورد في هذا المعنى :
٥٦٢.فرات بن إبراهيم بإسناده عن محمّد بن عليّ، عن أبي « وَكَذَ لِكَ جَعَلْنَـكُمْ أُمَّةً وَسَطًا » قال: نحن الاُمّة الوسط، ونحن شهداء اللّه على خلقه، وحجته في أرضه . [١]
٥٦٣.ما رواه العيّاشي، عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد « وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ » [٢] الحديث [٣] . ودلالته مبنيّة على القياس الاستثنائي ، فراجع . وقال عليّ بن إبراهيم القمّي : «وإنّما نزلت وكذلك جعلناكم أئمّة وسطا » [٤] .
٥٦٤.روى المجلسي هذه القراءة عن الإمام الصادق عليه الس «وهو أئمّة وسطا لتكونوا شهداء على الناس » [٥] .
[١] تفسير فرات الكوفي : ص٦٢ ح٢٦ ، بحار الأنوار: ج ٢٤ ص ١٥٧ ح ١٨ .[٢] آل عمران : ١٠٤ .[٣] تفسير العيّاشي: ج١ ص١٩٥ ح١٢٧ .[٤] تفسير القمّي: ج١ ص٦٣ .[٥] بحار الأنوار: ج٩٢ ص٦١ .