اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ١٨٥
النقض والإبرام في اشتراط هذه المقدّمة . [١] ثمّ إنّ كلاًّ من التقييد والإهمال والإجمال خلاف الأصل ، فإذا شكّ في كون المتكلّم في مقام البيان أو الإهمال أو الإجمال ، فالأصل العقلائي المسلّم بين أهل المحاورة ـ وفي المحاكم والدعاوي ـ كونه في مقام البيان دون الإجمال أو الإهمال ، كما أنّ الأصل في مورد الشكّ في التقييد مع ضياع القرينة عليه أيضا هو عدم القرينة المقتضي لعدم التقييد ، ومحلّ التحقيق علم الاُصول . ولا يخفى أنّ الاختلاف بالإطلاق والتقييد ـ كالعموم والخصوص ـ من أهمّ أسباب اختلاف الحديث في الفقه وغيره من العلوم والمعارف الدينية، بل الإطلاق أعمّ وأكثر من العموم . والنِّسَب المذكورة في بحث العموم ـ الجارية بين العامّ والخاصّ ـ جارية هنا من غير فرق، وطريق العلاج والجمع والتوفيق أيضا كذلك . وسيأتي في البحث عن الإهمال الفرق بينه وبين الإطلاق والإجمال ، وبعض ما يوضح زوايا بحث الإطلاق .
المثال الأوّل : تفاضل صفوف الجماعة ومحالّ المأمومين
١٦٨.١ . الكليني بإسناده قال : قال : فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد . [٢]
١٦٩.٢ . وأيضا القاضي المصري، عن أميرالمؤمينن عليه الس أفضل الصفوف أوّلها ، وهو صفّ الملائكة ، وأفضل المقدّم ميامن الإمام . [٣]
[١] راجع لسان العرب : ج٨ ص١١٨ (طلق ) .[٢] راجع المحصول في علم الاُصول : ج٢ ص٥٨٩ ـ ٥٩٠ .[٣] هذا إجمال ما يمكننا التعرّض له هنا في معنى الإطلاق وبعض خصوصيّاته ، ومحلّ التفصيل والتحقيق هو الكتب الاُصوليّة فراجع .[٤] الكافي : ج٣ ص٣٧٣ ح٨ ، وسائل الشيعة : ج٨ ص٣٠٧ ح١٠٧٤٢ .[٥] دعائم الإسلام : ج١ص١٥٥ ، مستدرك الوسائل : ج٦ ص٤٦٠ ح٧٢٣٧ .